التغذية الجيدة وصحة أسنانك

كشفت العديد من الدراسات العلمية الخاصة بجراحات الفم والأسنان عن العلاقة الطردية بين التغذية السليمة وصحة وسلامة الأسنان، فكلما كانت التغذية جيدة، كلما أصبحت الأسنان قوية وبصورة أفضل، وهذا ما أكدته الدكتورة دينا إسماعيل مرزوق أخصائي طب وجراحة الفم والأسنان واللثة، التي اضافت أنه منذ دخول الطعام إلى الفم يبدو تأثيره السريع على الأسنان، كما ذكرت الدكتورة أن هناك عدة عوامل تتحكم في مدى تأثير الطعام المتناول من قبل الأشخاص على الأسنان والدور الذي يقوم به، وهذه العوامل هي، كمية الطعام نفسه، مدة بقائه في الفم، قوام الطعام نفسه كذلك.

وخلال تصريحات صحفية ذكرت الدكتورة الفرق بين الأطعمة الغنية بالألياف والأطعمة ذات اللزوجة العالية، حيث قالت ان النوع الأول يتطلب مدة مضغ أطول بفائدة أعلى، وذلك من خلال القيام بدور المنظف الفيزيائي للأسنان واللثة، ومن ثم تقوم بإزالة طبقة البلاك بصورة تلقائية، بينما يشكل النوع الثاني من الأطعمة ضرراً  كبيراً على الأسنان، لما   تحدثه من التصاق بالأسنان ينتج عنها مباشرة حدوث التسوس بسبب تركمها في الحفر والأخاديد الموجودة داخل الفم.

وأكدت الدكتورة من خلال تصريحاتها على أهمية التغذية على جميع فئات المجتمع خاصة  على صحة المرأة الحامل و انعكاس ذلك الأمر على جنينها، فمن خلال التغذية الجيدة للأم يتم إمداد الجنين بكافة العناصر الغذائية ومن ثم  ينعكس الأمر بطبيعة الحال على أسنان الطفل اللبنية والدائمة، ووفقا لبعض الدراسات فإنها تساهم في الوقاية من مرض Molar incisor hypominerilization أو  ما يسمى بمنيا الأسنان،  الذي يصيب كثير من الأطفال و هو عبارة عن حالة مرضية تكون فيه الأسنان شديدة الحساسية من المأكولات والمشروبات بأنواعها ( الساقع، الساخن).

كما تطرق العديد من الأطباء إلى الحديث عن الحمية الغذائية من خلال العديد من التصريحات الصحفية، حيث أكد أغلبهم أن  العديد من الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية أياً كان نوعها ويقومون فيها بزيادة عدد مرات تناول الطعام يصابون بالتسوس بصورة كبيرة، ويرجع ذلك الأمر إلى  التغيير المتكرر لـلـ Ph في الفم، والذي يعد من أحد أهم العوامل التي تتسبب في عملية التسوس، وفي هذا الصدد أكد  الأطباء على أهمية تساوي عدد مرات الأكل مع عدد مرات غسل الأسنان لحمايتها قدر الإمكان من التسوس.

وفيما يتعلق بأمر آخر يتسائل الكثير عنه، وهو العلكات عموماً، ذكرت الدكتورة دينا أن العلكات الخالية من السكر هي العلكات الصحية الأقل ضرراً على متناوليها، رغم  ضرورة منها عن فئات معينة كالأطفال والحوامل والمرضعات نظراً لوجود الاسبرتام بها، والذي لا يتلائم مع هذه الحالات.

و تطرق العديد من الأطباء كذلك في الحديث عن أهمية اتباع نظام غذائي للوقاية من أمراض الفم واللثة ونقص المناعة، وقدم هؤلاء الأطباء مجموعة من النصائح لذلك، وأهم هذه النصائح شرب كميات كبيرة من الماء وخاصة الرياضية لمن يتجاوز في رياضية التسعون دقيقة، مع الوضع في الاعتبار عدم الاكثار منها حتى لا تؤدي إلى تأثيرات عكسية، ومن الأفضل استبدال البيبسي وجميع الحمضيات بالأناناس والبطيخ والكانتلوب والعصائر الطبيعية لقدرتهم على  تحقيق الافادة القصوى للأسنان، وللانظمة الغذائية المتعلقة بالسمنة والنحافة على حدٍ سواء.

أيضا قدم  العديد من خبراء التغذية مجموعة من التعليمات الخاصة بالتغذية الصحية السليمة للجسم والأسنان على وجه الخصوص تتمثل في أهمية اتباع نظام عذائي مبني على ثلاث وجبات، وزيادة مرات غسل الأسنان، التقليل من نسبة السكريات بالقدر المستطاع بحيث لا تتعدى الـ10% من إجمالي الطعام المتناول في اليوم، كذلك لابد من تجنب الحلويات والابتعاد عنها قدر الإمكان، وأخيرا من الأمور الضرورية استخدام نوع سكر معين بديلاً عن السكر العادي، لأن السوربيتول يساعد بطبيعة الحال على تقليل وخفض نسب الإصابة بتسوس الأسنان.

شارك

الكلمات المفتاحية

قد يعجبك أيضاً...

اليانسون والأطفال الرضع: الجرعة المناسبة والمحاذير
اليانسون والأطفال الرضع: الجرعة المناسبة والمحاذير
اليانسون هو نوع من الأعشاب المفيدة والتي تحتوي على فوائد عديدة للجسم. بما في ذلك القضاء على الانتفاخ والمغص والغازات التي يعاني منها الأطفال الرضع. ومن المعروف أن اليانسون يستخدم...
تجنبي الغثيان الصباحي أثناء الحمل مع هذه الأكلات الخمسة
تجنبي الغثيان الصباحي أثناء الحمل مع هذه الأكلات الخمسة
يعتبر الغثيان الصباحي من الأعراض الشائعة التي تواجهها النساء خلال فترة الحمل، ويمكن أن يكون مزعجًا جدًا لبعض الحوامل. خاصة في الأشهر الأولى من الحمل. ولتجنب هذا المشكلة، يمكن للحوامل...
تطعيم الشهرين: كيفية تخفيف الأعراض والتعامل معها بطريقة صحيحة.
تطعيم الشهرين: كيفية تخفيف الأعراض والتعامل معها بطريقة صحيحة
تطعيم الشهرين هو أحد التطعيمات الأساسية التي يتم إعطاؤها للأطفال في مرحلة الرضاعة الطبيعية. يتم إعطاء هذا التطعيم للأطفال في سن شهرين للوقاية من الأمراض المعدية، مثل الكزاز والتهاب الكبد...